Halloween party ideas 2015


عندما يتزوّج العروسان، تكون احتمالات الحياة متاحة أمامهما، وأكثر ما يردّد على مسامعهما، عبارة تدعو لهما بالذرية الصالحة وبالإنجاب، فمن منا لم يسمع عبارة "بالرفاه والبنين" يدعى بها في كل مناسبة. ولكن ماذا عن البنات... والدعاء لله بأن يرزق الأزواج بنتًا؟

تميّز مجتمعاتنا بين البنين والبنات، فغالبًا ما تقام الاحتفالات ابتهاجًا بمولد الصبي، فتعلو الزغاريد والتهاليل، فيما تبقى الفرحة محدودة بمولد الفتاة، حتى أن البعض يحزن عند ولادة الفتاة ويردّد "همّ البنات للمماة".

فما السبب وراء ذلك، وما هي الموروثات التي تناقلناها، فجعلتنا نهتف للصبي ونقبل مرغمين بالفتاة.

طرح علماء الاجتماع هذا الموضوع وتباحثوا حوله وكتبوا الأطروحات، فتبين أن أسباب الفرح بالصبيان مختلفة ومتعددة، فمنهم من يقول أن الصبي يحافظ على اسم والده ويحمل اسم العائلة، فيما يجمع آخرون على أن الصبي يقدم الدعم المادي والمعنوي لأهله وهو صديق الأب، وداعمه الأكبر في شيخوخته، وعصب البيت لذويه وإخوته، فيما يذهب آخرون إلى أبعد من هذا الحد، ويفكرون بالميراث وانتقاله إلى "الصهر" عند إنجاب البنات.

وكلّ هذه الأسباب وسواها، تجعل المجتمع يفضل البنين على البنات، وفي هذا الإطار، تظهر الضحية الأكبر، هي الأم، التي تصبح موضع لوم وتجريح إذا أنجبت البنات فقط.

وفي بعض الأحيان، تلقى "أم البنات"، وهي التسمية التي تطلق على المرأة التي تنجب فتيات لا فتيان، معاملة لا تخلو من القساوة والتجريح أحيانًا. فتنهال عليها الاقاويل والتسميعات من أهل زوجها وأقاربه، كما يطلب منها أن تقبل مصيرها مرغمة، أو أن تستمر بالإنجاب، ولو على حساب صحتها ورفاهية عيش بناتها، حتى تنجب الصبي.

أما ردات فعل الرجال فتتسم بأهمية كبرى، وتتفاوت ما بين مطالب بالصبي ورافض لمشيئة الله وبين متقبّل لمصيره، أو مسرور بالفتاة التي أبصرت النور.

وفي هذا الإطار، تحدث السيد ابراهيم، وهو أب لأربع بنات عن خبرته، فقال: صحيح أن كلّ إنسان يحلم بأن يرزق صبيًا يحمل اسمه ويعينه في أيامه، إلا أن الله قد كتب لي أن أرزق بنات أربع، فرضيت بمشيئته. وقمت بتربتهنّ على مخافة الله ومن دون انزعاج أو حسرة على الولد الذي لم أرزق به. وبمعونة زوجتي، أكملن تحصيلهن العلمي وحظين بأزواج ملائمين باتوا هم بمثابة أبنائي الذين لم أرزق بهم. وقد كانت بناتي الأربع خير سند لي ولأمهنّ في الفرح والكره، وفي الصحة والمرض، وبفضلهنّ أنا اليوم جدٌ سعيد بحفيداته وأحفاده.

وختامًا تبقى السعادة بالأولاد وشكر الله على عطيته هي الأهم، فكم من رجل رزق ولدًا وخيّب طنّه ومن رجل رزق فتاة فرفعت رأسه عاليًا وأكرمته. التربية الحسنة هي الأساس للصبي والفتاة.

وعسى أن يأتي يوم نتخلص فيه من موروثات الماضي ونوسّع آفاقنا ونمتنع عن الإساءة للنساء اللواتي أنعم الله عليهنّ بالفتيات وحسب.

وقد سمعنا من الكثير من الفنانات العربيات أمثال نانسي عجرم، والمذيعة اللبنانية سنا نصر والممثلة المصرية منى زكي، وهن أمهات لبنات فقط عن تجربتهن وفرحتهنّ، وأنت أيتها القارئة العزيزة، هلا شاركتنا خبرتك ورأيك إن كنت أمًا لفتيات، لفتيان أو للاثنين معًا؟

إرسال تعليق

MARIthemes

www.netsailors.com
يتم التشغيل بواسطة Blogger.